الشيخ محمد اليعقوبي
7
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
أصناف المسؤوليات : والمسؤوليات على صنفين : ثابتة ومتغيرة ؛ ولا نعني بالمتغيرة : أن حكمها يتغير لأن ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) وإنما نعني حصول التغيّر في الموضوع والعناوين فيتغير الحكم تبعاً لها ، فالخمر حرام لكن إذا عولجت وانقلبت خلًا صارت حلالًا لتغير الموضوع ، والميتة حرام ولكن لمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ تكون حلالًا لطروّ عنوان ثانوي عليها وهو الاضطرار ، فالتغير ليس في أصل الأحكام وإنما في تطبيقاتها . والتكاليف الثابتة معلومة على مستوى العقائد كالإيمان بوجود الله تبارك وتعالى ووحدانيته وصفاته الحسنى والأنبياء والرسل والأئمة سلام الله عليهم ، وعلى مستوى الأحكام كوجوب الصلاة والصوم والخمس وحرمة شرب الخمر والزنا والغيبة وغيرها أو على مستوى الأخلاق كمحبوبية الصدق والكرم والحلم ومبغوضية الحسد والأنانية والتهور وغيرها . أما المتغيرة فيمكن أن تتأثر بعناصر عديدة : - التأثر بالموقع : منها : الموقع ؛ فإن الإنسان العادي مسؤول عن نفسه وأهله وما يرتبط به ، وحينما يكون وزيراً مثلًا فإنه مسؤول عن مؤسسات كاملة وإدارة كل الشؤون المرتبطة بوزارته ورعاية مصالح جميع الناس بما يرتبط بوظيفته ، وحينما يكون إماماً في مسجد فإنه يكون مسؤولًا عن أبناء تلك المنطقة فيتفقدهم ويصلهم ويقضي حوائجهم ويساعدهم ويهديهم ويصلح شأنهم ، فإذا أصبح قائداً أو مرجعاً دينياً شملت مسؤوليته الملايين من الناس في شرق الأرض وغربها ؛ ولذا نجد أمير المؤمنين